يانكي من كونيتيكت في بلاط الملك آرثر بقلم مارك توين - الفصل 03
تُعد رواية "يانكي من كونيتيكت في بلاط الملك آرثر" (A Connecticut Yankee in King Arthur’s Court) للكاتب مارك توين عملاً أدبياً ساخراً نُشر لأول مرة عام 1889. تدور أحداث القصة حول "هانك مورغان"، وهو مهندس من ولاية كونيتيكت عاش في القرن التاسع عشر؛ إذ يجد نفسه -عقب تعرضه لضربة على الرأس- منتقلاً بشكل غامض عبر الزمن إلى عصر الملك آرثر في إنجلترا خلال القرن السادس. يحاول هانك توظيف معارفه الحديثة لتحديث عالم العصور الوسطى، غير أن مساعيه تفضي إلى مزيج يجمع بين الفكاهة والنقد الاجتماعي، وتنتهي بعواقب مأساوية. تتناول الرواية موضوعات عدة، منها الصراع بين الحداثة والتقاليد، ومظاهر العبث في الصورة المثالية لفروسية العصور الوسطى، فضلاً عن نقد المؤسسات الدينية والملكية. ويستخدم توين منظور هانك العصري للسخرية من عادات ومعتقدات ومؤسسات ذلك العالم الآرثري، مسلطاً الضوء بصفة خاصة على ما اتسم به ذلك العصر من خرافات وجهل وقسوة. ومع ذلك، يكشف توين -مع تطور أحداث الرواية- عن أوجه القصور في عقلية هانك العقلانية والصناعية. وتزخر القصة بأسلوب توين المميز الذي يجمع بين سرعة البديهة والسخرية اللاذعة، مما يجعلها عملاً يجمع بين طابع المغامرة الفكاهية والنقد الاجتماعي الحاد.